الرئيسية / الأخبار والمنشورات / خيار الرؤية في القانون والفقه ومرشد الحيران ومجلة الأحكام العدلية .

خيار الرؤية في القانون والفقه ومرشد الحيران ومجلة الأحكام العدلية .

رد بعض كلام عن خيار الرؤية فى قانون المعملات المدنية 1984 وللفائدة العامة ما يلي ورد فى كتابي شرح المعاملات المدنية 1984 لتعميم الفائدة:
 108خيار الرؤية: المادة “
تعريفه: (هو حق في امضاء العقد او فسخه لعدم رؤية المعقود عليه في عقود المعاوضة المالية ولا يثبت في العقود
التى لا تحتمل الفسخ.)
خيار الرؤية من خيارات المشتري ، فهو لا يثبت للبائع ولا يثبت للأول قبل الرؤية انما يثبت له بعد الرؤية وصورته ان يشتري المشتري سلعه لم يرها او راي بعضها وهى ذات صفات متفاوتة او ان يشتري الاعمى شئيا لا يعرف وصفه. ويثبت خيار الرؤية في عقود الاجارة ايضا وعقود القسمة والصلح ولا يثبت في الديون ولا النقد ، واضافة خيار ” الى الرؤية من اضافة الشيء الي شرطة لان الرؤية شرط لثبوت الخيار ويثبت خيار الرؤية 58
بغير شرط ولا توقيت ويمنع لزوم الملك فهو ” الخيار ” ليس مؤقتا بمدة فلصاحبه ممارسة حقه في الخيار بعد الرؤية ما لم يسقط باحد مسقطاته، فيبقى على ذلك خيار الرؤية للمشترى ما بقى هو على قيد الحياة ذلك لاطلاق النص. ولا يثبت خيار الرؤية في المهر اذا كان عينا ولا في تصالح على دعوى قصاص على عين لم يرها المتصالح ولا في مقابل الخلع ان كان عينا لم يرها الزوج الذي خالع على عين من غير ان يراها.
النصوص: نصت المادة 108 من قانون المعاملات المدنية 1984 على انه:
1. – يبقى خيار الرؤية حتى تتم الرؤية في الاجل المتفق عليه او يوجد ما يسقطه
2. -لا يمنع خيار الرؤية نفاذ العقد وانما يمنع لزومه بالنسبة لمن شرط له الخيار
3. – يسقط خيار الرؤيا برؤية المعقود عليه ، وقبوله صراحة او دلاله كما يسقط بموت صاحبه وبهلاكه كله او بعضه او بتعينه وبتصرف من له الخيار فيه تصرفا لا يحتمل الفسخ وتصرفا يوجب حقا للغير ولا يسقط بالاسقاط
4 – يتم الفسخ بخيار الرؤية بالقول او الفعل صراحة او دلالة بشرط علم المتعاقد الاخر
5 – نصت المادة ” 245 ” من مرشد الحيران على انه :” حق فسخ العقد بخيار الرؤية يثبت من غير شرط ، في اربعة مواضع وهى الشراء للاعيان التى يلزم تعينها . ولا تثبت دينا في الذمة والاجازة وقسمة غير المثليات او الصلح عن مال على شئ بعينه ولا يثبت خيار الرؤية في العقود التى تحتمل الفسخ
6 – ونصت المادة 246 على انه ” من اشترى شيئا لم يره من الاعيان التى يلزم تعيينها او استأجر شيئا لم يره او قاسمه شريكة قسمة تراضي مالا مشتركا من القيميات المتحدة او المختلفة الجنس ولم يكن رأى المال المعقود او صالح عن دعوى مال معين لم يره فهو مخير في الصور كلها عند رؤية المبيع او المستأجر او الحصة التى اصابته في
القسمة او بدل الصلح ان شاء قبل وامضى العقد وان شاء فسخه ونقض القسمة وله حق الفسخ والرد قبل الرؤية وبعدها ما لم يوجد ما يبطله قبل او بعد الرؤية او ما يدل على الرضا بعد الرؤية لا قبلها. 59
-7 ونصت المادة ” 247 ” على انه (خيار الرؤية يبطل بتصرف من له الخيار في العين تصرفا لا يحتمل الفسخ او يوجب حقا للغير كالبيع المطلق عن شرط الخيار للبائع والرهن والاجارة والهبة مع التسليم قبل الرؤية لا بعدها فان تصرف تصرفا موجب حقا للغير كالبيع بخيار للبائع والهبة بلا تسليم العين الموهوبه للموهوب له يبطل الخيار بعد الرؤية لا قبلها وكذلك يبطل بموت من له الخيار قبل الرؤية ويلزم العقد فلا ينتقل الخيار الى ورثته.
وجاءت نصوص خيار الرؤية في المجلة على النحو الاتى
المادة -320 -( من اشترى شيئا لم يره فاذا راه ان شاء قبله وان شاء فسخ البيع ويقال لهذا خيار الرؤية)
المادة 321 (خيار الرؤية لا ينتقل الى الوارث فاذا مات المشترى قبل ان يرى المبيع لزم البيع ولا خيار لورثته
المادة 322 (لا خيار للبائع ولو كان لم ير المبيع مثلا لو باع رجل مالا دخل في ملكه بالارث وكان لم يره فعقد البيع بلا خيار للبائع)
ثم جاءت بعد ذلك المواد من 323 – 335 شامله تتضمن احكام تفصيلية بشأن خيار الرؤية تتعلق بالمقصود من الرؤية وجاء بان الوقوف على الحال والمحل الذي يعرف به المعقود الاصلي من المبيع ومفهومها في الاشياء التى تباع على مقتضى النموذج وجاء بانه يمكن رؤية نموذج منها ما لم يختلف المباع عن النموذج ) وهنا له الخيار لكن خيار العيب لا خيار الرؤية وحكم بيع الاعمى من حيث خيار الرؤية فنص على انه ان اشترى الاعمى مالا دون ان يعلم وصفه فمتى علم بوصفه له الخيار شاء اخذه او شاء رده وحكم شراء الاعمى لمال بعد وصفه ومعرفته للوصف وهو الاخبار له وسقوط خيار الاعمى في الاشياء التى تعرف باللمس والذوق والشم فان شمها او لمسها او ذاقها قبل الشراء كان شراؤه صحيحا ولازما وحكم من اشترى شيئا سبق ان راه ووجد انه قد تغير عن حاله الذي راه فيه له الخيار وحكم رؤية الوكيل بالشراء او القبض وهو انها كرؤية الاصيل اما رؤية الرسول لا تسقط خيار المشتري ونصت المادة 235 على سقوط حق المشتري في خيار الرؤية اذا تصرف في المبيع
وجاءت احكام خيار الرؤية في القانون اليمنى في المواد 235 ، 237 شامله منه فنصت المادة 235 “على انه ” من تعاقد على ما لم يره فهو مخير عن رؤيته المميزة ان شاء قبل وامضى العقد وان شاء فسخه وله الفسخ قبل الرؤية وعقبها ما لم60 يسقط حقه او ما لم يرض بعد الرؤية قولا وفعلا ولا يعتد بالرضا قبل الرؤية قولا ويثبت الخيار للاعمى بما يقوم مقام الرؤية
“239 ” يسقط حق من له خيار الرؤية اصيلا او وكيلا في الاحوال الاتية:
1. – تصرف من له الخيار في العين تصرفا يوجب حقا للغير
2 – رؤية المتعاقد عليه قبل العقد رؤية مميزة تفى بالغرض ورؤيته بعد العقد اذا لم يفسخ عقبها مباشرة
3. – رؤية بعض المتعاقد عليه بما يدل على باقيه بحيث يجعل برؤيته لبعضه معرفته بباقيه 237 اذا اختلف في وقوع الرؤية فالقول لمنكرها
-4. ونصت المادة 231 من ( تنتقل حق الخيار بموت من كان له الى ورثته مطلقا وينتقل حق الخيار بموت من كان له الى دائنيه اذا مات مفلسا)
لعله واضح تماما الفرق بين القانون اليمني من جهة ، والسوداني و المرشد والمجلة من جهة اخرى فيما يتعلق بسقوط خيار الرؤية ” التروي ” بموت صاحبه فالقانون اليمني قضى بتوريث حق خيار الرؤية ، بينما قضى القانون السوداني بسقوطه بموت صاحبه فلا يورث وهكذا في المجلة والمرشد.
باستعراض الاحكام في تلك النصوص نجد ان احكام خيار الرؤية تتمثل في:
1 – خيار الرؤية يثبت دون ان يشارطه المتصرف اليه اذا لم ير المعقود عليه وكان معينا
2. – يبقى خيار الرؤية بان يكون المتصرف له مخيرا حتى تتم الرؤية عند الاحناف “المجلة ” وفي كتب الفقه “عند الرؤية ” فكان الخيار عند المجلة يثبت قبل الرؤية اى من بدء الشراء حتى تتم الرؤية اما عند الفقهاء فيثبت الخيار عند الرؤية وهذا يعنى ان الخيار عندهم لا يثبت قبل الرؤية وعلى ما ورد في درر الحكام كان الاولى ان يكون نص المجلة مطابقا لرأى الفقه لانه وان كان للمتعاقد حق الفسخ حالة انه لم ير الشئ عند التعاقد فله ان
يفسخ العقد لا لحقه في خيار الرؤية لكن لان العقد بالنسبة له اصلا غير لازم 61
-3 يشترط ان يعلم البائع باخذ المشتري بخيار الرؤية ” عند رؤية المحل ” لانه ان لم يعلم البائع بالفسخ لا يسعى لبيعه ، يوهم ان المشتري لا يزال على التزامه ، وفي هذا اضرار به ولذلك فلا يقع الفسخ ما لم يكن يعلم البائع ، وتركه البيع
4 – لا يتوقف خيار الرؤية على رضا البائع ولا حكم الحاكم “القاضي “
5 – اذا اشترى المشتري المبيع ، ولم يره ونقله الى مكان اخر ، وهناك راه له ان يأخذ بخيار الرؤية لكن على تكاليف اعادة البيع الى مكانه الذي اشتراه فيه . 64
6. – ليس للبائع خيار الرؤية ، لانه بائع ومشتري والثمن عينى اما ان كان الثمن عين ودين فيثبت الخيار في قيمة العين لا الدين 65
7. – خيار الرؤية لا ينتقل الى الورثة فاذا مات المشترى قبل ان يرى المبيع لزم البيع ولا خيار لوارث مع ذلك يبقى خيار الطرف الاخر “الحى ” ويسقط برؤية المبيع وقبوله صراحة او ضمنا ويسقط بتصرفه في المبيع تصرفا يرتب حقا للغير على المبيع 66
8 – خيار الرؤية لا يسقط بالاسقاط “التنازل عنه “
9 – رؤية الوكيل ، كرؤية الاصيل ، فلا يثبت للاخير حق الخيار ان اشترى عن طريق الوكيل بينما لا يسقط حق المشتري ان يرسل من يأخذ المبيع
يتم الفسخ ” خيار الر ؤية ” بالقول وبالفعل سواء كان صراحة او ضمنا على
10 – ان يكون بعلم البائع او المتعاقد الاخر

عن Adallahi Eisa

اضف رد

إلى الأعلى
Chatضغط هنا لبدء المحادثة+