الرئيسية / الأحكام القضائية / في ذات السياق وبذات الهدف ومن حيث قرار بلا سلطة حكمه العدم

في ذات السياق وبذات الهدف ومن حيث قرار بلا سلطة حكمه العدم

على نسق ما تقدم إليكم هذا الحكم:

حكومة السودان //ضد// ص ع ا وآخرين

نمرة القضية: م ع/ ط ج/58/2005م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2005

المبادئ:

 قانون الإجراءات الجنائية 1991م – الاختصاص – استئناف القرار النهائي لوكالة النيابة المتعلق بحجز الأموال – ينعقد لقاضـي محكمة الاستئناف – المادة 21(3) من القانون

ينعقد الاختصاص استئنافياً للنظر في أمر النيابة المتعلق بحجز الأموال لقاضي محكمة الاستئناف وليس لمحكمة الاستئناف – الأخيرة تختص بنظر التدابير القضائية الصادرة من المحاكم في مرحلة المحاكمة أما الأوامر والقرارات الصادرة في مرحلة التحري فمن اختصاص قاضي وليس من اختصاص محكمة

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ عبد الله الفاضل عيسـى قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد / جعفر صالح محمد أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد / رانفـي محمـد إبراهيم قاضي المحكمة العليا عضواً

الحكــم

القاضي: عبد الله الفاضل عيسى

التاريخ: 1/2/2005م

هذا طعن جنائي نقضاً في مواجهة محكمة الاستئناف الخرطوم (أ س ج/نيابة/1/2004م ) الصادرة في 5/10/2004م والذي قدم أمام السلطة المختصة في 10/11/2004م الأمر الذي يجعله من حيث الشكل يتخطى حاجز القبول ولآن الأمر يتعلق بسلطة النيابة العامة في حجز الأموال والذي يخضع للسلطة الاستئنافية لقاضي محكمة الاستئناف فالأمر يتعلق بالاختصاص بما إذا كان قرار قاضي الاستئناف يخضع للطعن فيه بالنقض أمام المحكمة العليا بمعني ما إذا كان تدبيراً قضائياً وما إذا كان ذلك ينطبق على القرار الصادر من محكمة الاستئناف والذي يبدو أنه تجاوز الاختصاص وبالتالي فهو في حكم المعدوم وبالتالي ينعقد أو لا ينعقد الاختصاص لهذه المحكمة بالتصدي له سواء نقضاً أو فحصاً

لذلك كله رأينا أن نقبل ( الطعن مبدئياً موضوعاً كما قبلناه شكلاً لنفصل فيه فصلاً موضوعياً وإجرائياً لنرسي به – أن شاء الله قاعدة تطبيق أمام المحاكم الأدنى

نبدأ أولاً بنص المادة 21(3) من قانون الإجراءات الجنائية والتي جاء نصها على النحو الأتي:

( يستأنف القرار النهائي لوكالة النيابة المتعلق بحجز الأموال لقاضي محكمة الاستئناف )

ونورد بعده نص المادة (17) من ذات القانون لتحدد تشكيل النيابة الجنائية وتكوينها بأنه : تتكون النيابة الجنائية من

(أ ) النائب العام (ب) وكلاء النيابة

يكون كل من وكيل ديوان النائب العام والمدعى العام ورئيس النيابة العامة بالولاية بحكم منصبه وكيل نيابة) ونشير بعد ذلك إلى أن القرار محل الطعن صادر عـن النائب العام بشأن قـرارات وكيل أول النيابـة والوكيل الأعلى ( وكذلك وزير الدولة ) وقد انتهت فيما عدا الأول إلى إلغاء إجراءات الحجز على ذلك أصبح القرار النهائي(لوكالة النيابة) هو إلغاء الحجز الذي تم أمام وكيل أول النيابة المتحري ووكيل النيابة الأعلى (المشرف على التحري) وبموجبه فتحت الدعوى الجنائية تحت المادة21/178/ف ج/1991م بنهاية إجراءات التحري الأولى التي اتخذت تحت المادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م وتم به حجز الأموال المعنية بالتالي فالقرار الابتدائي والقرار النهائي كلاهما تعلق بحجز الأموال

وعلى ذلك أيضاً فإن الاختصاص بنظر هذا القرار استئنافياً ينعقد لقاضي محكمة الاستئناف وليس لمحكمة الاستئناف أي القاضي الفرد وليس المحكمة فالاختصاص هنا لا يتعلق بتدبير قضائي إنما بقرار صادر في مرحلة جمع الاستدلالات (التحري) ولما كان لا يخضع للاستئناف أمام المحكمة الاستئنافية إلا التدبير القضائي الصادر من محكمة انعقد لها الاختصاص بموجب المادة 7(1) من قانون الإجراءات الجنائية فإنه لا اختصاص لمحكمة الاستئناف أن تنظر فيما عرض عليها من قرار لم يكن تدبيراً قضائياً صادراً من محكمة وحيث لا اختصاص قطعاً لا سلطه وحيث لا اختصاص فما يصدر بلا سلطه تقرره يصبح في حكم العدم ولا يصلحه أي أمر آخر وهو ليس بأمر شكلي بحال من الأحوال بل هو أمر أساسي أمر اختصاص وهو الأمر الذي حدي بالمشرع إن يعقد الاختصاص بالنظر استئنافياً بالقرارات المتعلقة بالاختصاص لآن الاختصاص من النظام العام ولا يقبل تجاوزه بالقول بأن الأجراء في جوهره سليم لأن الأمر يخرج عن دائرة الشكل لذا تعلق بالاختصاص ( 206إجراءات جنائية 1991م)

ولما كانت المادة (179) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م قد حددت التدابير القضائية التي يجوز استئنافها بأنها الأحكام وهذا الذي نحن بصدده ليـس حكماً ولأنه وإن كان أمراً إلا أنه لم يصدر أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة بل أمام النيابة فالمادة (179) هي من مواد الباب الخامس من قانون الإجراءات الجنائية والمتعلقة بالمحاكمة حيث إن المادة (21) في ذات القانون من نص مواد الباب الثالث المتعلق بالدعوى الجنائية والتحري فيها فإن كل هذه المواد متعلقة بفتح الدعوى الجنائية والتحري فيها ولا علاقة لها بالتالي بإجراءات المحاكمة وما كان لنا أن نقبل هذا الطعن لو لا أنه تعلق بالتدبير القضائي الصادر من محكمة الاستئناف ولخطأ تطبيق القانون بقبول الاختصاص الأمر الذي ما كان له أن يحدث لو كان الأمر قد تعلق بقرار قاضي محكمة الاستئناف

وإن كان لزاماً هنا أن نعرض لما أورده الأستاذ/ العالم الصادق الشامي في الصفحة السادسة من مذكرته أمامنا الفقرة 2(أ) ومع كامل التقدير نقول أن هذه الفقرة تناقضت تماماً ففي حين أنها أشارت إلى الاختصاص الوارد في المادة 21(3) بأنه اختصاص لقاضي محكمة الاستئناف عادت لتقول فإن القول بأن محكمة الاستئناف لا سلطات لها على النيابة في هذه السلطة (إدعاء غريـب لا أساس له ) نتفق مع الأستاذ/ الصادق في أن قابلية الاستئناف تعني بالضرورة التصدي للقرارات المستأنفة والفصل فيها وفـق القانون والتحقق من أن السلطة التقديرية مورست وفق القانون لكنا مع الاحترام نختلف في أن هذا الاختصاص ينعقد لمحكمة الاستئناف كما سبق أن أشرنا من أن محكمة الاستئناف لا ينعقـد لها الاختصاص إلا لنظـر تدبير قضائي صـدر من محكمة لأن هذا التدرج الطبيعي لمحكمتي أول وثاني درجة وإلا لما كان للمشرع أن يعـرف في المادة (5) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م مصطلحي ( القاضي) و(المحكمة) كل على حدة وبمعنى اصطلاحي يغاير كل منهما المعنى الآخر فلقاضي المحكمة اختصاص مختلف عن اختصاص المحكمة وقد نصت المادة 7(2)(د) على اختصاص خاص لقضاة المحاكم الجنائية قاصر عليهم دون غيرهم وقد عنون المشرع المادة (7) بعنوان سلطات المحاكم الجنائية وقضاتها وقد نص على الإشراف القضائي (حال ممارسة اختصاص النيابة الجنائية في المادة (8) من ذات القانون وقد جاء نص المادة 21(3) خاصاً مخصصاً للقرار المستأنف وللجهة المستأنف لديها بالتالي أصبح النص الخاص الواجب التطبيق لا لتعارض نصين خاص وعام بل لأن القرار المستأنف هنا قرار نيابة وليس قرار محكمة إذ هي سلطه خاصة بنص خاص بتشكيل خاص بقاضي فرد لأن تشكيل النيابة نفسه تشكيلً فرديٌّ من وكيل النيابة الأدنى إلى النائب العام كل بتشكيل فردي بالسلطة والسلطة المقابلة (نيابة وقضاء) واضعاً في الاعتبار أن الفصل الثاني إنما تعلق بالنيابة الجنائيـة وسلطاتها وبهذا ميز المشرع بين استئناف قرار النيابة الجنائية النهائي في غير ما تعلق بحجز الأموال والقرار المتعلق بحجز الأموال ادخل الأخير دون الأول تحت الإشراف القضائي وظل الأول يحتفظ بنهائيته داخل النيابة في كل ما تعلق بموضوع الدعوى الجنائية في مرحلة جمع الاستدلالات

مع الأخذ في الحسبان طبقاً للإشراف القضائي المتعلق بسبب الأشخاص (79 إجراءات جنائية) وهي سلطات قاضٍ وليست سلطات محكمة حتى في مرحلة المحاكمة 80 (2) وغني عن القول أنه حتى اختصاص رئيس الجهاز وإن كان اختصاص إشرافي لكنه إشراف قاضي وليس محكمة

تأسيساً على ما سبق ولما كان قضاء محكمة الاستئناف وقع منعدماً بعدم الاختصاص وليس للأسباب العديدة التي أشار إليها الأستاذ/ الصادق الشامي والتي نحن في حل من مناقشتها مع تقريرنا بعدم الاختصاص أصلاً فإن قرارنا هو إلغاء قرار محكمة الاستئناف (م أ/نيابة/1/2004م)

والله المستعان

القاضي: رانفي محمد إبراهيم التاريخ: 6/2/2005م

أوافق أخي عبد الله الفاضل فيما انتهى إليه وأضيف أن نص المادة 21(3) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م جاء ينص على أن يستأنف القرار النهائي لوكالة النيابة المتعلق بحجز الأموال لقاضي محكمة الاستئناف والفرق بيِّن وواضح بين قاضي محكمة الاستئناف ومحكمة الاستئناف ذلك أن المادة (5) من ذات القانون عرفت القاضي أنه يقصد به أي قاضي محكمة جنائية مختصة في حين ذات المادة عرفت المحكمة على أنها المحكمة الجنائية المبينة في هذا القانون ( قانون الإجراءات الجنائية) والمنشأة وفقاً لأحكام قانون السلطة القضائية لسنة 1986م أو أي قانون آخر وبمقتضى المادة (6) من القانون جاء تكوين المحاكم الجنائية وبما فيها محكمة الاستئناف ( المادة 6(ب) من القانون)

ولهذا فإنه ليس من سلطات محكمة الاستئناف المنشأة بموجب قانون الإجراءات الجنائية أن تنظر عن طريق الاستئناف في قرارات وكالة النيابة وفقاً لنص المادة 21(3) ذلك أن هذا من اختصاص قاضي فرد كما نص القانون فمن هنا فإن تدخل محكمة الاستئناف في القرار يكون من غير ذي صفة مما يجعلني أوافق على إلغاء ما توصلت إليه محكمة الاستئناف ذلك أنه صدر من غير ذي صفه ودون اختصاص والقرار جاء منعدماً لعدم الاختصاص كما أشار أخي عبد الله بحق

القاضي: جعفر صالح محمد احمد

التاريخ: 9/2/2005م أوافق

الأمر النهائي:

يُلغى قرار محكمة الاستئناف لعدم الاختصاص

عبد الله الفاضل عيسى

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

12/2/2005م

حكومة السودان ضد

محكمة إستئناف ولاية الخرطوم

القضاة:

سيادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال  قاضي محكمة الاستئناف    رئيساً

سيادة السيد/ سعودي كامل السيد      قاضي محكمة الاستئناف    عضواً

سيادة السيد/ عباس خليفة محمد       قاضي محكمة الاستئناف    عضواً

الرقم: م أ / أ س ج / 375/1995م

المبادئ:

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م- المادة 36- سلطة المحكمة في شطب التهمة وإخلاء سبيل المتهم دون إجراءات المحاكمة من سماع بينات وإستجواب المتهم

لا يحق للمحكمة الجنائية شطب التهمة وإخلاء سبيل المتهم استناداً على ما جاء في يومية التحري قبل البدء في إجراءات المحاكمة من سماع البينات وإستجواب المتهم إلا في حالة غياب الشاكي أو تنازل الشاكي طبقاً لنص المادة 36 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وفيما عدا ذلك فإن الإختصاص بنعقد للينابة التي تملك حق فتح الدعوى الجنائية والإشراف على التحري وتحرير التهمة أو شطبها فإذا أحالت النيابة البلاغ إلي المحكمة فإنه لا سبيل سوى البدء في إجراءات المحاكمة

الحكـــــــــــــم

القاضي: أميرة يوسف علي بلال

التاريخ: 16/8/1995م

بتاريخ 28/12/1994م أصدر قاضي الجنايات العامة بالخرطوم بحري شمال قراراً يقضي بإلغاء قرار قاضي جنايات بشطب الإتهام في مواجهة المتهم وإخلاء سبيله فوراً ونهائياً

وكان قاضي جنايات الجيلي قد رفض شطب الاتهام المقدم بواسطة محامي المتهم وقرر السير في إجراءات البلاغ المفتوح في مواجهة المتهم تحت المادة 179 من القانون الجنائي لسنة 1991م

علم محامي المستأنف بقرار المحكمة العامة في 8/1/1995م وقدم استئنافه في 16/1/1995م وعليه يكون التقديم قد تم خلال الفترة الزمنية المحددة قانوناً له

تتلخص وقائع البلاغ في أن المتهم استلم سلفية من البنك الشاكي وفي مقابل ذلك سلم المتهم البنك الشيك موضوع البلاغ الذي إحتوى على توقيع الشاكي وتاريخ السداد غير إن الشيك لم يوضح المبلغ المفروض سداده للبنك وقد رأى قاضي الموضوع إن هذا الشيك لا يعتبر شيك ضمان لوجود مقابل له وهو السلفية

عند استئناف قرار محكمة الجنايات رأى قاضي الجنايات العامة إن الشيك كان على بياض دون ذكر للبينات الأخرى عدا التوقيع كما إنه كان لأغراض الضمان وقرر إنه مخالف للمادة 179 ب من القانون الجنائي لسنة 1991م

تقدم البنك الشاكي بهذا الاستئناف موضحاً إن المحكمة العامة قد اعتمدت على يومية التحري فقط وإن الشيك لم يكن على بياض لأنه كان يحتوى على توقيع الشاكي وتاريخ الاستحقاق وإن القيمة وإن لم تدون إلا أنها كانت معلومة للشاكي حسب العقد الذي وقع عليه الشاكي بنفسه

بمراجعة السابقة القضائية التي أشار لها قاضي المحكمة العامة نجد إنها قد أوردت إن ما يسمى عرفاً بالشيك على بياض لا يشكل صكاً بالمعنى الذي قصده القانون لعدم استيفائه لمستلزمات أو متطلبات الصك من حيث تحديد مبلغ محدد من النقود والمستفيد وتاريخ الدفع إلا إذا فوض الساحب المستفيد لملء هذه البيانات والمستأنف يذكر إن هنالك عقداً وقعه الشاكي وحدد فيه المبلغ المفروض سداده للبنك و إن الصك قد إحتوى على توقيع المتهم وتاريخ السداد وعليه أرى إن المحكمة العامة قد تعجلت في إصدار قرارها بإطلاق سراح المتهم نهائياً وأرى إنه من الأسلم إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فيها لتقصي كافة جوانب القضية وإتاحة الفرصة الكافية للشاكي لتقدير ما يدعم قضيته ثم التقرير بشأنها بعد ذلك وإن رأت إن هنالك ما يشكل مخالفة للقانون الجنائي فعليها مواصلة السير فيها وإن اتضح إن المعروضات لا يشكل صكاً وفشل الاتهام في إثبات ادعائه عليها – في ذلك الوقت فقط تقرير إطلاق سراح المتهم إذاً أرى- إن وافق الزميلان المحترمان- إن يكون قرارنا بإلغاء قرار المحكمة العامة وإعادة الأوراق لمحكمة جنايات الجيلي لمواصلة السير في إجراءات نظر البلاغ

القاضي : عباس خليفة محمد التاريخ 20/8/1995م

أوافق الزميلة المحترمة فيما ذهبت إليه- وأضيف بأنه لا يحق لمحكمة الموضوع أن تشطب الدعوى الجنائية إلا إعمالاً لسلطتها بموجب المادة 141 بفقرتيها أي أنه لا يتسنى لها أن تقوم بشطب التهمة قبل البدء في إجراءات المحاكمة بسماع بينة الاتهام و استجواب المتهم إلا في مرحلة سابقة لذلك إذا تغيب الشاكي ولها أيضاً في حالة التنازل عن الدعوى الجنائية طبقاً لنص المادة 36 من قانون الإجراءات الجنائية أما فيما عدا ذلك فإن الاختصاص ينعقد للنيابة حيث أنها هي التي تملك حق فتح الدعوى الجنائية وتحريك الإجراءات ولها حق الإشراف على التحري والتوجيه ثم لها أيضاً تحرير التهمة أو شطب التهمة إن لم يكن هنالك أساس للدعوى الجنائية وبالتالي وطالما إن النيابة قد قررت تحويل البلاغ للمحاكمة ولم ترفض تحرير التهمة أو تشطب الدعوى فإنه لا يصبح للمحكمة من سبيل سواء في البدء والسير فيها إلا أن يستبين لنا الأمر ومن ثم بعد ذلك نقرر ما نراه مناسباً أما تدخلها وقبل البدء في المحاكمة فإنه يعتبر تدخلاً في قرارات النيابة صاحبة الحق الأصيل فيما تعلق بكل إجراءات التحري وتقديم المتهم أو عدمه للمحكمة فإن أصدرت محكمة الموضوع قرارها بشطب الاتهام قبل البدء في المحاكمة فإنها تكون قد باشرت إجراءات غير مختصة بمباشرتها كما و أنها تكون قد قامت بإلغاء قرار وكيل النيابة بتحويل البلاغ للمحاكمة ومن ثم فإني أرى بأنه لو كان للدفاع رغبة في شطب التهمة فإنه كان يتعين عليه أن يقدمه لوكيل النيابة المختص قبل إصدار قراره بتحويل البلاغ للمحاكمة أما وأنه قد صدر قرار بتحويل البلاغ للمحاكمة فإنه لا يجوز له أن يتقدم بهذا الطلب للمحكمة قبل البدء في إجراءات المحاكمة إلا اللهم إذا تعلق ذلك الطلب بالرغبة في الصلح أو التنازل عن الدعوى وقد أحيلت الأوراق للمحكمة ومن ثم فإنني أرى بأن محكمة الموضوع ما كان لها أن ترحب بهذا الطلب ولكن بما أنها قد وصلت إلي هذا الأمر في نهاية المطاف إستناداً لأسباب أخرى فإنني أوافق على ما انتهيت إليه رغم اختلافي معها في التسبيب أما قرار المحكمة العامة فإنني أتفق مع الزميلة المحترمة أميرة فيما ذهبت إليه وإن كنت أرى بأنه كان عليها أن تشير إلي قرارها بوضوح إلي عدم اختصاص محكمة الموضوع في الفصل في مثل هذا الطلب وفي هذه المرحلة بالذات أي قبل البدء في إجراءات المحاكمة وذلك لأن قبول مثل هذه الطلبات والتي لا يسندها القانون والترحيب فيه ضياع للوقت والجهد خاصة إن المشرع قد ميز تماماً بين الإجراءات قبل المحاكمة والإجراءات بعد المحاكمة فحصر دور المحاكم فقط في المحاكمة بل لعله جعل من مباشرة القاضي لأي إجراءات تحري سبباً كافياً لرده عن نظر الدعوى الجنائية ومن ثم فعلى المحكمة أن تلتزم بما جاء به القانون والله من وراء القصد

القاضي: سعودي كامل السيد

التاريخ: 23/8/1995م

أوافق الزميلين المحترمين فيما توصلا إليه

عن Adallahi Eisa

اضف رد

إلى الأعلى
Chatضغط هنا لبدء المحادثة+